Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول المسلك الرابع قال الرازي: الإجماع: العمل بخبر الواحد الذي لا يقطع بصحته مجمع عليه بين الصحابة؛ فيكون العمل به حقا

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٧/ ٢٩٢٩

إذ أتانا آت، فقال: حرمت الخمر، فقال أبو طلحة: (قم، يا أنس، إلى هذه الجرار، فاكسرها) فقمت فكسرتها.

الرابع عشر: اشتهر عمل أهل قباء في التحول عن القبلة بخبر الواحد.

الخامس عشر: قبل لابن عباس-﵄: إن فلانا يزعم أن موسى صاحب الخضر ليس موسى بني إسرائيل، فقال ابن عباس: (كذب عدو الله، أخبرني أبي بن كعب، قال: خطب بنا رسول الله ﷺ، وذكر موسى والخضر بشيء يدل على أن موسى صاحب الخضر هو موسى بني إسرائيل).

السادس عشر: عن أبي الدرداء: أنه لما باع معاوية شيئًا من أواني الذهب والفضة بأكثر من وزنها، قال أبو الدرداء: (سمعت رسول الله ﷺ ينهى عنه) فقال معاوية: (لا أرى به بأسًا) فقال أبو الدرداء: (من يعذرني من معاوية؟ أخبره عن الرسول-﵊ وهو يخبرني عن رأيه؛ لا أساكنك بأرض أبدًا).

فهذه الأخبار قطرة من بحر هذا الباب، ومن طالع كتب الأخبار، وجد فيها من هذا الجنس ما لا حد له، ولا حصر، وكل واحد منها، وإن لم يكن متواترًا، لكن القدر المشترك فيه بين الكل، وهو العمل على وفق الخبر الذي لا تعلم صحته-معلوم؛ فصار ذلك متواترًا في المعنى.

وأما المقام الثاني: وهو أنهم إنما عملوا على وفق هذه الأخبار؛ لأجلها: فبيانه من وجهين:

الأول: لو لم يعملوا، لأجلها؛ بل لأمر آخر: إما لاجتهاد تجدد لهم، أو