نفائس الأصول في شرح المحصول
المحمدية، فيشهدون له، فتقول أمته: كيف يشهدون علينا وما رأونا؟ فتقول هذه الأمة: يا ربنا أنزلت علينا:﴾ إنا أرسلنا نوحًا إلى قومه ﴿[نوح:١]، فتتم شهادتهم عليهم)، وليس المراد كون الإجماع حجة، فلا تناقض بين شهادتهم وهذه المسألة.
قول: (قول المجمعين لا يزيد على قول النبي ﷺ - وإذا كانت وفاته ﵇ شرطًا في استقرار الحجة في قوله، فلأن يصير ذلك في قول أهل الإجماع أولى):
قلنا: الفرق أن قوله ﵇ قابل النسخ، والإجماع لا يقبله.
قوله: (إنه جمع بين الموضعين من غير دليل):
قلنا: لا نسلم، بل الجامع بينهما أن رسول الله ﷺ - معصوم، والإجماع معصوم، فالجامع العصمة، وعصمة الأنبياء مقدمة لاتفاق الأمة عليها في الجملة، بخلاف الإجماع؛ ولأن جميع الأنبياء معصومون، ولم يُعصم من الأمم إلا هذه الأمة؛ ولأن قول النبي ﷺ - أصل الإجماع في عصمتها، ودليلها والأصول أقوى من الفروع.
فهذا تقرير كون قول الرسول ﵇ أولى.
* * *