Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول شرح القرافي: قوله: (لو أجمعوا على خطأ لكانوا قد أجمعوا على منكر)

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٦/ ٢٦١٢

فليس في ظاهر اللفظ إلا ما يقتضي مدهم بالأمر والنهي لغيرهم، أما في أنفسهم فلا.

قوله: (الآية تقتضي اتصافهم بذلك في الماضي لا في الحاضر):

قلنا: صيغة (كنتم) للماضي، و (تأمرون)، و (تنهون) فعل مضارع للحال والاستقبال.

والظاهر منه - هاهنا - أنه للحال المستمرة

كقولهم: فلان يعطي ويمنع، ويصل ويقطع.

وقول خديجة لرسول الله ﵇: (لن يخزيك الله أبدًا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل وتكسب المعدوم، وتُعين على نوائب الحق).

أي: هذا شأنك، وسجيتك أبدًا في الماضي، والحال، والمستقبل، كذلك هاهنا.

أي: سجيتكم، وخلقكم أنكم تأمرون بالمعروف، وتنهون عن المنكر، فلا يختص ذلك بالماضي.