نفائس الأصول في شرح المحصول
ويكونان صوابا كالمجتهدين، وكما لا يلزم من ترك دليل في نفس الامر من النصوص، أو غيرها كون المجتهد مخطئا، كذلك لا يكون الإجماع مخطئًا بناء على أن كل مجتهد مصيب، فكيف يجعل الواحد أعظم من الأمة في الصواب، ويمكن أن يقال: إذا عظم المنصب عظم التكليف كالنبي ﷺ وأزواجه كما دل عليه القرآن.
وفرع النقشواني هذا فقال: جاز أن يغني الإجماع الأول بناء على البراءة الأصلية بعد بذل الجهد في النص فلم يجدوه، ثم نقل المخصص للبعض الثاني.
(تنبيه) لم يتعرض سيف الدين لكون الإجماع لا ينعقد في زمان رسول الله ﷺ
بل قال: "ما وجد من الإجماع بعد وفاته ﵇ إما أن ينسخ بنص أو غيره " إلى آخر التقسيم، ففهرس الدعوى عامة، وعند الدليل خصص بما ينعقد من الإجماع بعده ﵇ وتعرض له أبو الحسين في (المعتمد) كما قاله المصنف، ثم قال: إن قيل: يجوز أن ينسخ إجماع وقع في زمانه ﵇ حتى يكون إجماعها هو المعتبر، ثم ينسخ، وأما في حياته ﵇ فالمنسوخ الدليل الذي أجمعوا لأجله.
قال الشيخ أبو إسحاق: لا ينعقد الإجماع في زمانه ﵇.
وقال ابن برهان: لا ينعقد الإجماع في زمانه ﵇.
وجماعة من المصنفين وافقوا المصنف في ذلك على ما فيه من الإشكال المتقدم.