Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول (سؤال) منع انعقاد الإجماع في زمانه ﵇ وجوز بعد ذلك نسخ القياس في زمانه ﵇ بالإجماع

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٦/ ٢٥٠١

في زمانه ﵇ بل لو شهد ﵇ بعصمة رجل في زمانه قضينا بعصمة ذلك الرجل، وإن كان وحده، فضلًا عن الأمة.

وقوله: "متى وجد قول الرسول ﵇ فلا عبرة بقول غيره".

يشكل عليه بأنّا إنما نستدل بالكتاب، والسنة، والإجماع، ولا تناقض بين اجتماع الأدلة العقلية على مدلول واحد، فضلًا عن السمعية، ويلزمه ألا يستدل بالسنة مع وجود القرآن؛ لأنه متواتر مقطوع به، وهو خلاف المعلوم من أحوال العلماء، فهذه القاعدة التي بنى عليها أن الإجماع لا ينسخ، ولا يُنسخ به غير ظاهرة الصحة، فلا يتم مطلوبه.

(سؤال) منع انعقاد الإجماع في زمانه ﵇ وجوّز بعد ذلك نسخ القياس في زمانه ﵇ بالإجماع

، وهو فرع وجوده في زمانه ﵇ فهو متناقض.

قوله: "إن كان الإجماع الأول مطلقًا، استحال أن يفيد الحكم مؤقتًا".

قلنا: هاهنا قسم آخر تركتموه، وهو أن يكون ذلك الإجماع مطلقًا لا يتعرض للمؤقت، ولا لضده، بل يسكتون عن الأمرين، ويكون الإجماع الثاني كاشفًا عن التوقيت والغاية، فلا يلزم من عدم إفادة الإجماع الأول له ألا يستفاد من غيره، ويكون الأولون لم يخطر لهم الغاية، ولا ضدها ببال.

قوله: "إذا أجمعوا بعد القياس، يزول القياس لزوال شرطه، فلا يكون نسخًا".

قلنا: هذا يلزم بعينه في النصوص، فإن من شرط اقتضاء النصوص الإحجام ألا يطرأ عليها ناسخها، فإذا طرأ الناسخ عليها تكون قد زالت لزوال شرطها، ولا نسخ حينئذ، بل لزومه في النصوص أولى؛ لأن النص