Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول شرح القرافي: قوله: "يجوز نسخ الآحاد بالآحاد كقوله ﵇: (كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها)

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٦/ ٢٤٧٨

والجواب عن الحجة الخامسة: أنّا سنبين ضعفها في باب خبر الواحد، إن شاء الله تعالى.

القسم الثاني

في الناسخ والمنسوخ

قال القرافي: قوله: "يجوز نسخ الآحاد بالآحاد كقوله ﵇: (كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها)."

قلنا: هذا إنما يصح أن لو قلنا الآن حين حدث النسخ؛ لأنهما آحاد في زماننا، وليس كذلك، بل هذا النسخ وقع في زمانه ﵇ أو سمعوا اللفظ منه ﵇ في الموطنين، فاللفظان حينئذ يقطع بصدورهما منه ﵇ فإن السماع مشافهة يفيد القطع بالنطق كالتواتر، فهذا المثال ليس من هذا الباب وإنما كان يكون منه لو سكت عن هذه المسألة إلى حين نقل هذا اللفظ، ولم يوجد إلا بطريق الآحاد، وكذلك السؤال في شارب الخمر؛ لأن الجميع وقع في زمانه ﵇ الأمر بقتله، وترك قتله.

قوله: "الصحابة كانوا يتركون الكتاب بخبر الواحد، كقول عمر ﵁: (لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا لقول امرأة لا ندري أصدق أم كذبت) ".

قلنا: لاحجة فيه؛ لأنه علل الرد بعدم الوثوق بصدقها، وحصول الشك فيه، والكلام في خبر الواحد إذا كان ظاهر العدالة، سالمًا عن المطاعن.

قوله: "جاز التخصيص بخبر الواحد، فيجوز النسخ به".