نفائس الأصول في شرح المحصول
Printed page ٦/ ٢٤٣٦
قوله: " الجواب عن التلبيس مذكور في مسألة تأخير البيان عن وقت الخطاب ".
تقريره: أن اللفظ، إنما يفيد لفظ البقاء والدوام، مع تجويز خلافه، فلو قطع المكلف لكان التفريط من قبله لقطعه؛ لا في موضع القطع، وتأخير البيان عن وقت الخطاب لوقت الحاجة، وهو وقت مبعثه ﵇.
(تنبيه) زاد سراج الدين فقال: على الآية:" ملزومية الشيء لغيره لا تقتضي وقوعه، ولا صحة وقوعه
".
قلت: يريد أن الشرط ملزوم، والجزء لازم؛ لأن ضابط الملزوم ما يحسن فيه (لو) وضابط اللازم ما يحسن فيه (اللام) نحو: " لو كان الواحد نصف العشرة، لكانت العشرة اثنين " وقوله تعالى: ﴿لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا﴾ [الانبياء: ٢٢] والملازمة قد تكون صحيحة، والملزوم واللازم محالان؛ كقولنا: " لو كان الواحد نصف العشرة، لكانت العشرة اثنين ".
* * *