Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول المسألة الثالثة قال الرازي: قال القاضي أبو بكر ﵀: النسخ رفع، ومعناه: أن خطاب الله تعالى تعلق بالفعل، بحيث لولا طريان الناسخ لبقى

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٦/ ٢٤٠٥

وهو محال؛ لأن علة عدم كل واحد منهما وجود الآخر، فلو عدما معا لوجدا معًا، وذلك محال.

فإن قلت: لم لا يجوز أن يقال: الحادث أقوى من الباقي لحدوثه.

قلت: هذا باطل لوجهين:

أحدهما: أن الباقي: إما أن يحصل له أمر زائد على ما كان حاصلًا له حال حدوثه، أو لا يحصل:

فإن كان الأول كان ذلك الزائد حادثًا، كان ذلك الزائد حادثًا، فذلك الزائد لحدوثه يكون مساويًا للضد الطارئ في القوة، وإذا استويا في القوة، امتنع رجحان أحدهما على الآخر، وإذا امتنع عدم ذلك الباقي لا محالة.

وإن كان الثاني، وهو: ألا يحصل للباقي أمر زائد على ما كان حاصلًا له حال الحدوث لزم أن تكون قوة الباقي مساوية لقوة الحادث، وحينئذ يبطل الرجحان.

وثانيهما: أ، الشيء حال حدوثه، كما يمتنع عدمه، فالباقي حال بقائه لا بد له من سبب؛ لكونه ممكنًا، وهو مع السبب يمتنع عدمه، فإذا امتنع العدم عليهما، استويا في القوة، فيمتنع الرجحان.

الحجة الثانية هي: أن طريان الحكم الطارئ مشروط بزوال المتقدم، فلو كان زوال المتقدم معللًا بطريان الطارئ لزم الدور، وهو محال.

الحجة الثالثة: أن الطارئ: إما أن يطرأ حال كون الحكم الأول معدومًا، أو