Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول (تنبيه)

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٥/ ٢٣٢٩

ويرد عليه أن الخروج عما عليه رسول الله- ﷺ وأصحابه يصدق بترك المندوبات أو بعضها، وأنتم لا تقولون به، وهو أيضًا خلاف الإجماع في كونه موجبًا لدخول الناس، فيتعين التخصيص، فنحمله على أصول الشريعة، وعلى ما أجمعنا على وجوبه، ضرورة أن الظاهر غير مراد.

وزاد: قوله ﵇: (إنما جعل الإمام؛ ليؤتم به).

ويرد عليه أن صيغة (يؤتم به) فعل في سياق الإثبات، فلا يعم والدعوى عامة، فلا يحصل المطلوب.

وغير التربيري؛ فقال: تعظيم الرسول- ﷺ واجب، والاقتداء بأفعاله تعظيم له؛ فيكون واجبًا، ونص الأصل إنما هو تعظيم الرسول ﵇، والإتيان بمثل فعله تعظيم له، والتعظيمان مشتركان في قدر من المناسبة، فيجمع بينهما بالقدر المشترك، فيكون ورود الشرع بذلك التعظيم يقتضي وروده بأنه يجب علينا الإتيان بمثل فعله، فكلام الأصل قياس بجامع المناسبة بمطلق التعظيم، فهذا كلام متجه من حيث الجملة، وهو صحيح في قواعد الاستدلال.

أما كلام التبريزي، فلا يصح في قواعد الاستدلال؛ لأنه أعرض عن تقرير