نفائس الأصول في شرح المحصول
Printed page ٥/ ٢٣٢٨
ويرد عليه أن التخصيص بقوله- ﵇ لا يفيد إلا أصل الطلب، فإن أمكن أن يكون مندوبًا، فلا يتعين الوجوب، وزاد: قوله ﵇: (من ترك سنتي فليس مني) والسنة: الطريقة؛ فيتناول الأقوال، والأفعال، والتروك.
ويرد عليه أن تارك جميع طريقه ليس منه؛ لأنه صيغة عموم؛ لكونه اسم جنس أضيف حكمه على كل أفراده بالترك، ونحن نقول به؛ لأن من جملة ذلك قواعد العقائد وغيرها.
ثم إن قوله ﵇: (ليس مني):
قال العلماء: ليس من أهل صفتي، ويكفي في المباينة لصفته- ﵇ ترك المندوبات أو بعضها، ولا يتوقف ذلك على وجوب الإتباع في الجميع.
وزاد: قوله ﵇: (افترقت بنو إسرائيل ...) الحديث إلى قوله ﵇: (إلا ما أنا عليه وأصحابي).