Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٥/ ٢٢٧٩

وقال تعالى: ﴿فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب﴾ [النساء: ٢٥] ﴿حرمت عليكم أمهاتكم ...﴾ إلى تمام المحرمات [النساء: ٢٣]

ويعلم قطعًا أن جميع هذه التفاصيل لم تقترن بمدة الحمل، وأن النبي ﵇ لم يذكر عقيب كل آية عند نزول الوحي، وإملائه هذه التفاصيل، بل يقطع بتأخير بعضها عن وقت الوحي.

قوله: (وأما تأخير التخصيص، فللعقل والنقل).

(فائدة) قال ابن الزبعري: قال المتحدثون على الأنساب من المحدثين، يقال (الزبعري) بفتح (الباء) وكسرها

.

قوله: (ما) (لا تتناول من يعقل).

قلنا: قد قال النحاة: إنها تتناول نوع من يعقل، وصفة من يعقل؛ كقوله تعالى: ﴿فانكحوا ما طاب لكم من النساء﴾ [النساء: ٣] والمراد الطيبات من النساء وكقوله تعالى ﴿ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي﴾ [سورة ص: ٧٥] والمراد آدم، فهذان موضعان ما فيهما حيلة، والآية المراد بها الموصوف بالعبادة، فيندرج فيها من يعقل، إذا حصلت تلك الصفة.

قوله: (المسألة علمية، فلا تثبت بهذا الخبر؛ لأنه من أخبار الآحاد):

قلنا: قد تقدم أن مسائل أصول الفقه العلمية: مدرك العلم فيها إنما يحصل بسبب كثرة مطالعة أحوال الصحابة - رضوان الله عليهم - وفتاويهم ومناظراتهم، واستقراء النصوص، فمن بالغ في ذلك حصل له العلم بهذه المسائل، وليس في القدرة أن يوضع ذلك في كتاب، بل يوضع في الكتب