Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول (سؤال)

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٥/ ٢١٥٠

المسألة السادسة

قال الرازي: الخطاب المتناول لما يندرج فيه النبي ﷺ والأمة كقوله: ﴿يأيها الناس﴾ [البقرة: ٢١]، ﴿يأيها الذين آمنوا﴾ [البقرة: ١٠٤] عام في حقهما، ومنهم من خصصه بالأمة قال: لأن منصب الرسول ﷺ يقتضي إفراده بالذكر؛ وهو باطل؛ لأن اللفظ عام، ولا مانع من دخول الرسول ﷺ فيه.

وقال الصيرفي: كل خطاب لم يصدر بأمر الرسول ﵊ بتبليغه، ولكن ورد مطلقًا فالرسول ﷺ مخاطب به؛ كغيره.

وكل ما كان مصدرًا بأمر الرسول بتبليغه فذلك لا يتناوله؛ كقوله: ﴿قل يأيها الناس﴾ [الأعراف: ١٥٨].

المسألة السادسة

الخطاب المتناول للأمة غير متناول لرسول الله ﷺ

قال القرافي قوله: (منصب رسول الله ﷺ يقتضي إفراده بالذكر):

تقريره: أن عوائد الملوك والعظماء، إذا خاطبوا عامة رعيتهم، خصصوا وزراءهم وكبراء خاصتهم بخطاب يخصهم، وإذا كانت هذه العادة في الخطاب، وكلام الله- تعالى- يخصص بالعوائد، فتخصص بهذه العادة؛ لأن رسول الله ﷺ أعظم البرية وسيد الكونين.

(سؤال)

إنما كانت عوائد الملوك كذلك؛ لأن عظماء دولتهم يقاربونهم في الجلالة والحرمة وتمام العظمة؛ فاقتضاء الحال في سياستهم أن يميزوا عن الرعية؛ حفظًا لقولهم عن الفساد، وما يخشي من غوائلهم في إفساد الممالك.