نفائس الأصول في شرح المحصول
والجواب: أن المخصص ليس مجرد قوله تعالى: ﴿واتبعوه﴾ [الأعراف: ١٥٨] بل هو مع ذلك الفعل، ومجموعهما أخص من العام الذي ندعى تخصيصه بالفعل.
المسألة الخامسة
تخصيص الكتاب والسنة بفعله ﵇
قال القرافي: قوله: (إن دل دليل على أن حكم غيره كحكمه ﵇:
تقريره: أن الأدلة المقتضية لكوننا مثله- ﵇ في أحكام الشريعة، إلا ما أخرجه الدليل؛ كقوله تعالى: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه﴾ [الحشر: ٧] ونحوه، تناولت الثقلين، فعلى تقدير أن الغير المشار إليه- هاهنا- الثقلان.
على هذا؛ يلزم النسخ، وإبطال العام بالكلية، وذلك ليس تخصيصًا؛ لأن التخصيص هو إخراج البعض وإبقاء البعض، وأما الجميع فلا؛ فيتعين حمل كلام المصنف- ﵀ على غير خاص هو بعض الأمة، ووجود مثل هذا عسير، غير أنه لم يلتزمه، بل قال: إن وجد، كان الحكم كذلك، مع أنه يمكن تمثيله؛ بأن العموم قد يكون تناول الثقلين، ويخرج ﵇ من عمومه بطريق أنه إمام، أو قاض، أو نحو ذلك من صفاته ﵇؛ فإنه إمام الأئمة، وحاكم الحكام، ومفتي المفتين، فيلحق به- ﵇ في التخصيص القضاة وحدهم، أو الأئمة؛ على حسب ذلك الوصف، كما إذا ورد (على اليد ما أخذت حتى ترده)،