Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول (سؤال) كيف يدعى أن هذه الأحاديث متواترة؛ مع أن رواتها في الصحاح ما بلغوا حد التواتر

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٥/ ٢٠٨٣

والجواب: أن المخصص ليس مجرد قوله تعالى: ﴿واتبعوه﴾ [الأعراف: ١٥٨] بل هو مع ذلك الفعل، ومجموعهما أخص من العام الذي ندعى تخصيصه بالفعل.

المسألة الخامسة

تخصيص الكتاب والسنة بفعله ﵇

قال القرافي: قوله: (إن دل دليل على أن حكم غيره كحكمه ﵇:

تقريره: أن الأدلة المقتضية لكوننا مثله- ﵇ في أحكام الشريعة، إلا ما أخرجه الدليل؛ كقوله تعالى: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه﴾ [الحشر: ٧] ونحوه، تناولت الثقلين، فعلى تقدير أن الغير المشار إليه- هاهنا- الثقلان.

على هذا؛ يلزم النسخ، وإبطال العام بالكلية، وذلك ليس تخصيصًا؛ لأن التخصيص هو إخراج البعض وإبقاء البعض، وأما الجميع فلا؛ فيتعين حمل كلام المصنف- ﵀ على غير خاص هو بعض الأمة، ووجود مثل هذا عسير، غير أنه لم يلتزمه، بل قال: إن وجد، كان الحكم كذلك، مع أنه يمكن تمثيله؛ بأن العموم قد يكون تناول الثقلين، ويخرج ﵇ من عمومه بطريق أنه إمام، أو قاض، أو نحو ذلك من صفاته ﵇؛ فإنه إمام الأئمة، وحاكم الحكام، ومفتي المفتين، فيلحق به- ﵇ في التخصيص القضاة وحدهم، أو الأئمة؛ على حسب ذلك الوصف، كما إذا ورد (على اليد ما أخذت حتى ترده)،