نفائس الأصول في شرح المحصول
المسألة الخامسة قال الرازي: إذا قال الله تعالى: ﴿يأيها النبي﴾ [التحريم: ١١] فهذا لايتناول الأمة
.
وقال قوم: ما يثبت في حقه يثبت في حق غيره، إلا مادل الدليل على أنه من خواصه، وهؤلاء، إن زعموا: أن ذلك مستفاد من اللفظ، فهو جهالة، وإن زعموا: انه مستفاد من دليل آخر، وهو قوله تعالى: ﴿ما آتاكم الرسول، فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾ [الحشر: ٧] وما يجري مجراه، فهو خروج عن هذه المسألة؛ لأن الحكم عنده، إنما وجب على الأمة، لا بمجرد الخطاب المتناول للنبي فقط؛ بل بالدليل الآخر.
وإذا ثبت ذلك ثبت أيضا: أن الخطاب المتناول بوضعه للأمة، لا يتناول الرسول ﷺ.
المسألة الخامسة
قال القرافي: إذا قال الله تعالى: ﴿يأيها النبي﴾ [الأحزاب: ١]
لا يتناول الأمة، وبعضهم يستدل بأن العادة جارية بأن رئيس القوم، إذا خوطب، اندرج قومه معه وأتباعه.
وجوابه: أن هذا اتسدلال بالعوائد، لا بالأوضاع اللغوية، ونحن لا ننازع في أنه قد يدل بغير الوضع.
***