نفائس الأصول في شرح المحصول
المسألة السادسة قال الرازي: الجمع المضاف؛ كقولنا: " عبيد زيد " للاستغراق
؛ والدليل عليه ما تقدم.
وأما الكناية؛ فكقوله: " فعلوا " فإنه يقتضي مكنيا عنه، والمكنى عنه قد يكون للاستغراق، وقد لا يكون كذلك؛ فالكناية عنه أيضا تكون كذلك.
المسألة السادسة
قال القرافي: الجمع المضاف؛ كقولنا " عبيد زيد ".
قلت: الإضافة تقتضي العموم، كان المضاف إليه جمعا، أو مفردا.
قال موفق الدين في (الروضة): تقتضي الإضافة العموم، كان المضاف مفردا أو جمعا، جامدا أو مشتقا؛ كما في قوله ﵇: " هو الطهور ماؤه، الحل ميتته " يعم جميع أفراد ماء البحر وميتاته.
احتج سيف الدين بقوله تعالى: ﴿يوصيكم الله في أولادكم﴾ [النساء: ١١] استدلت فاطمة على الصديق ﵄ بعمومه، ولم ينكر عليها عمومه.
وبقوله تعالى لنوح ﵇: ﴿وأهلك﴾ [هود: ٤٠] فحمله نوح ﵇ على العموم؛ فقال: ﴿إن ابني من أهلي﴾ ولم ينكر الله تعالى عليه أنه من أهله؛ بل قال: ﴿إنه ليس من أهلك﴾.