Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول (سؤال) قال سيف الدين: الشيء يكون للموجود خاصة، والعموم يكون في المعدوم والمستحيل

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٤/ ١٧٤٠

تقريره: أن قولنا: " زيد قائم وعمرو خارج، والقصيدة الطويلة، والكلام المنتشر " لا يصدق عليه أنه لفظ، بل لفظات عديدة؛ فخرج من الحد.

(سؤال) اللفظ مصدر يصدق على القليل والكثير من جنسه

، إلا إذا حدد بالتاء؛ فإنه لا يتناول المرة الواحدة منه.

فإذا قلنا: (ضربه) لا يتناول غير المضروب مرة واحدة؛ فعلى هذا لا يتناول الحد إلا الحرف الواحد، فإنه لفظة لفظها اللسان؛ وحينئذ يخرج جميع أفراد المحدود عن الحد، بل لو قال: (اللفظ) بغير تاء، كان أقرب للصواب.

(سؤال) قال سيف الدين: الشيء يكون للموجود خاصة، والعموم يكون في المعدوم والمستحيل

، كقولنا: المعدومات والمستحيلات يعمهما لام التعريف وجميع أدوات العموم؛ كالنفي وغيره.

قوله: وبقولنا: " على شيئين " عن النكرة في الإثبات.

تقريره: أن النكرة في الإثبات، إذا قلنا: " في الدار رجل " لا يتناول إلا رجلا، وليس هذا عاما في كل نكرة، بل لو قلنا: " في الدار مال " كان نكرة في سياق الإثبات، وهو غير محصور، وبل يصدق على المال، قل أو كثر؛ لأن النكرات على قسمين: منها ما يصدق لفظها على القليل والكثير؛ كمال وماء ولحم وذهب وفضة ونحو ذلك، ومنها ما لا يصدق على الكثير نحو: رجل، ودرهم، ودينار، وفرس، وجمل، وامرأة. فلا يقال لكثير من الدراهم: (درهم) ولا يصدق على الدنانير (دينار) وكذلك بقيتها، فعلمنا أن هذا إنما يتأتى في بعض النكرات؛ فعلى هذا يرد عليه النكرات التي لا تختص بالواحد؛ لأنها أحصر فيها، وأمكن أن يقال: إنها