Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول شرح القرافي: المسألة الرابعة النهي يقتضي الفساد

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٤/ ١٦٩١

وأما الثاني: فلم قلت: إنه ليس من الدين؛ حتى يلزم منه أن يكون ردا؛ فإن هذا عين المتنازع فيه؟

وأما الإجماع: فلا نسلم أن الصاحبة ﵃ رجعوا في فساد الربا والمتعة إلى مجرد النهي؛ بدليل أنهم حكموا في كثير من المنهيات بالصحة، وعند ذلك لا بد وأن يكون أحد الحكمين لأجل القرينة، وعليكم الترجيح.

ثم هو معنا؛ لانا لو قلنا: إن النهي يدل على الفساد، لكان الحكم بعدم الفساد في بعض الصور تركا للظاهر.

أما لو قلنا بأنه لا يقتضي الفساد، لم يكن إثبات الفساد في بعض الصور لدليل منفصل؛ تركا للظاهر؛ فكان ما قلناه أولى.

قوله: " الأمر دل على الإجزاء؛ فوجب أن يدل على النهي على الفساد ":

قلنا: هذا غير لازم؛ لإمكان اشتراك المتضادات في بعض الصور اللوازم، ولو سلمنا ذلك، لكان الأمر: لما دل على الإجزاء، وجب ألا يدل النهي عليه، لا أن يدل على الفساد، والله أعلم.

المسألة الرابعة

النهي يقتضي الفساد

قلت: في هذه المسألة خمسة أقوال: