Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول فرع: الأمر اسم لمطلق اللفظ الدال على مطلق الطلب، أو اللفظ العربي الدال على مطلق الطلب؟

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٣/ ١١٣٩

وعن الثاني أن قوله: (زورت في نفسي كلاما) أي: خمرته، كما يقال قدرت في نفسي دارا وبناء.

وعن الثالث: أنا لا نسلم كون الشعر عربيا محضا، ولو سلمناه، فمعناه: أن المقصود من الكلام ما حصل في القلب.

وعن الرابع: أنه قياس في اللغة، فلا يقبل.

فرع: الأمر اسم لمطلق اللفظ الدال على مطلق الطلب، أو اللفظ العربي الدال على مطلق الطلب

؟

والحق هو الأول، لأن الفارسي؛ إذا طلب من عبده شيئا بلغته، فإن العربيّ يسميه أمرًا، ولو حلف، لا يأمر، فأمر بالفارسية: يحنث في يمينه.

وأما أنه اسم لمطلق اللفظ الدال على مطلق الطلب، أو لمطلق اللفظ الدال على الطلب المانع من النقيض:

فالحق هو الثاني؛ وذلك إنما يظهر ببيان أن الأمر للوجوب.

المسألة الثالثة: دلالة الصيغة المخصوصة على ماهية الطلب، يكفي في حققها الوضع، من غير حاجة إلى إرادة أخرى، وهو قول الكعبي.

لنا وجهان:

أحدهما: أن هذه الصيغة لفظ وضعت لمعنى، فلا تفتقر في إفادتها لما هي موضوعة له إلى الإرادة، كسائر الألفاظ، مثل دلالة السبع والحمار على البهيمة المخصوصة، فإنه لا حاجة فيها إلى الإرادة.