Skip to content

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

ابن علان

Printed page ٨/ ٤٧٠

فَيَخُونُهُ فِيهِمْ إِلاَّ وَقَفَ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيَأْخُذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ مَا شَاءَ حَتَّى يَرْضى" ثُمَّ التَفَتَ إلَيْنَا رسولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: "مَا ظَنُّكُمْ؟ ". رواه مسلم (١) .

٢٩٢- باب في تحريم تشبه الرجال بالنساء وتشبه النساء بالرجال في لباس وحركة وغير ذَلِكَ

١٦٢٩- عن ابن عباس ﵄، قَالَ: لَعَنَ رسُولُ اللهِ ﷺ المُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ، وَالمُتَرَجِّلاَتِ مِنَ النِّسَاءِ.

وفي رواية: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ المُتَشَبِّهِينَ

ــ

ًعنه بحوائجهم (فيخونه) بالنصب في جواب النفي (فيهم إلا وقف) بالبناء للمفعول (له يوم القيامة فيأخذ) بالرفع أي: المجاهد (من حسناته) أي: الخائن والظرف بيان لقوله (ما شاء) قدم عليه اهتماماً به وقوله (حتى يرضى) غاية الأخذ أي: لا يمنع منه ولا يوقف عند حد دون ما يرضيه (ثم التفت إلينا رسول الله ﷺ فقال) مخاطباً بقوله (ما ظنكم) أي: تظنون وقد أذن الله له في أخذ ما يرضيه منها، وطبع الإِنسان الحرص أن يترك منها شيئاً (رواه مسلم) فيه غلظ إثم الخالف للمجاهد في أهله بالخيانة تحذيراً عنها وتثبيطاً.

باب تحريم تشبه الرجال بالنساء

(وتشبه النساء بالرجال في لباس وحركة وغير ذلك) من جلوس أو نوم، الظرف الثاني في محل الحال، أو الصفة من المضاف إليه فيهما، أي: الكائنين، أو كائنين في ذلك، ولا حاجة إلى جعله من التنازع.

١٦٢٩- (عن ابن عباس ﵄ قال لعن رسول الله ﷺ المخنثين) بالمعجمة والنون المشددة والثاء المثلثة، بصيغة اسم الفاعل وبصيغة اسم المفعول: من يشبه خلقه النساء في حركاته وكلماته، وإن كان ذلك خلقياً فلا لوم عليه، وعليه تكلف إزالته، فإن تمادى عليه ولم يتكلف إزالته: ذم، وإن كان بقصد منه وتكلف له فهو المذموم. قال ابن حبيب: المخنث هو المؤنث من الرجال وإن لم تعرض منه الفاحشة، مأخوذ من التكسر في المشي ونحوه، وبينه بقوله (من الرجال والمترجلات) أي: اللاتي كالرجال تشبيهاً (من