Skip to content

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

Printed page: 7/ 202

Text

١٤- كتاب الأذْكَار ٢٤٤- باب فَضلِ الذِّكْرِ وَالحَثِّ عليه قَالَ الله تَعَالَى (١) : (وَلذِكْرُ الله أكْبَرُ) ، وقال تَعَالَى (٢) : (فَاذْكُرُونِي أذْكُرْكُمْ) ، وقال تَعَالَى (٣) : (وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الجَهْرِ مِنَ القَوْلِ ــ كتاب الأذكار باب فضل الذكر والحث عليه بفتح المهملة وتشديد المثلثة، أي: الحض (عليه) المراد بذكر الله هنا: الإتيان بالألفاظ التي ورد الترغيب فيها، وطلب الإِكثار منها. وقيل: الذكر شرعاً قول سيق لثناء أو دعاء، وقد يستعمل لكل قول يثاب قائله. قال الحافظ في الفتح: ويطلق ويراد به المواظبة على العمل بما أوجبه الله أو ندب إليه. وقال الرازي: المراد بذكر اللسان الألفاظ الدالة على التسبيح والتحميد والتمجيد، والذكر بالقلب التفكر في أدلة الذات والصفات وفي أدلة التكاليف من الأمر والنهي حتى يطلع على أحكامها، وفي أسرار مخلوقات الله تعالى. والذكر بالجوارح هو أن تصير مستغرقة في الطاعات. (قال الله تعالى: ولذكر الله أكبر) أي: ذكر العبد ربه أفضل من كل شيء، والصلاة لما كانت مشتملة على ذكره كانت أكبر من غيرها من الطاعات. وقيل: المراد ذكر الله عبيده برحمته أكبر من ذكرهم إياه بطاعته، وهذا هو المنقول عن كثير من السلف. وقال التوربشتى: الذكر من الله هو حسن قبوله منه والمجازاة له بالحسنى اهـ (وقال تعالى: فاذكروني) أي: بالطاعات أو في الرخاء (أذكركم) بالمغفرة أو في الشدة. وقد تقدم ذكر هذا في أول باب الحمد (وقال تعالى: واذكر ربك في

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) سورة العنكبوت، الآية: ٤٥. (٢) سورة البقرة، الآية: ١٥٢. (٣) سورة الأعراف، الآية: ٢٠٥.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين» (٧/ ٢٠٢)
Short
ابن علان، دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين، ج ٧، ص ٢٠٢.
Full
ابن علان (ت ١٠٥٧هـ). دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين. ١٠٥٧هـ، ج ٧، ص ٢٠٢.

Go to a printed page