Skip to content

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين ٣٠٠- باب في النهي عن ترك النار في البيت عند النوم ونحوه سواء كانت في سراج أو غيره

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

ابن علان

Printed page ٨/ ٤٨٧

٣٠٠- باب في النهي عن ترك النار في البيت عند النوم ونحوه سواء كانت في سراج أو غيره

١٦٥٠- عن ابن عمر ﵄، عن النبيِّ ﷺ، قال: "لاَ تَتْرُكُوا

النَّارَ فِي بُيُوتِكُمْ حِينَ تَنَامُونَ". متفق عليه (١) .

١٦٥١- وعن أبي موسى الأشعري ﵁، قال: احْتَرَقَ بَيْتٌ بالمَدِينَةِ عَلَى أهْلِهِ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا حُدِّثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِشَأنِهِم، قالَ: "إنَّ هذِهِ النَّارَ عَدُوٌّ لَكُمْ، فَإذا نِمْتُمْ، فَأطْفِئُوهَا" متفق عليه (٢) .

ــ

باب النهي

على سبيل التنزيه (عن ترك النار في البيت عند النوم ونحوه) مما يخشى معه التهابها من غيبة عن المنزل والتهاء بأمر (سواء كانت) أي: النار (في سراج أو غيره) نعم لا كراهة فيما يؤمن معه ذلك، كالقنديل المعلق.

١٦٥٠- (عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون) وذلك لئلا يشعل البيت على صاحبه؛ وصرف النهي عن التحريم عدم تحقق الضرر (متفق عليه) .

١٦٥١- (وعن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: احترق بيت بالمدينة) النبوية (على أهله من الليل) أي: في بعضه (فلما حدث) بالفعل المبني للمجهول (رسول الله ﷺ بشأنهم) أي: بأمرهم (قال: إن هذه النار عدو لكم) قال ابن العربي: معنى كونها عدواً لنا، أنها تنافى أموالنا وأبداننا، منافاة العدو، وإن كانت لنا بها منفعة، لكن لا يحصل لنا منها إلا بواسطة، فاطلق أنها عدو لنا، لوجود معنى العداوة فيها (فإذا نمتم) أي: أردتم النوم (فأطفئوها) بقطع الهمزة قال القرطبي: هو أمر إرشاديّ. قال: وقد يكون للندب. وجزم المصنف بأنه للإرشاد، لكونه لمصلحة دنيوية؛ وتعقب بأنه قد يفضي إلى مصلحة دينية، وهي حفظ النفس المحرم قتلها، والمال المحرم تبذيره، (متفق عليه) .