Skip to content

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين ٣٠١- باب في النهي عن التكلف وهو فعل وقول ما لا مصلحة فيه بمشقة

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

ابن علان

Printed page ٨/ ٤٨٩

و"َتُضْرِمُ": تُحْرِقُ (١) .

٣٠١- باب في النهي عن التكلف وهو فعل وقول ما لا مصلحة فيه بمشقة

قال الله تعالى (٢) : (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ) .

١٦٥٣- وعن عمر ﵁ قال: نُهِينَا عَنِ التَّكَلُّفِ. رواه البخاري (٣) .

١٦٥٤- وعن مسروقٍ، قال: دَخَلْنَا على عبدِ اللهِ بْنِ مَسعُودٍ ﵁ فقال: يا أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ عَلِمَ شَيْئاً فَلْيَقُلْ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ، فَلْيَقُلْ: اللهُ أعْلَمُ، فَإنَّ مِنَ العِلْمِ أَنْ يَقُولَ لِمَا لاَ يَعْلَمُ: اللهُ أعْلَمُ. قالَ اللهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ ﷺ: (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ) . رواه البخاري (٤) .

ــ

الخمس، استعارة من الفسق وامتهاناً لهن، لكثرة خبثهن؛ حتى يقتلن في الحل والحرم وفي الصلاة، ولا تبطل بذلك (وتضرم تحرق) وإسناد الإِضرام إليها مجاز عقلي من الإِسناد للسبب كما علم مما تقدم.

باب النهي عن التكلف وهو فعل وقول

الواو فيه بمعنى أو (ما لا مصلحة فيه) أفرد الضمير نظراً للفظ ما (بمشقة) ظرف مستقر، حال أو صفة لفعل وما بعده أما فعل الأمر ذي المصلحة الشرعية بمشقة على النفس، لا ضرر لها في البدن أو العقل فمحمود (قال الله تعالى) لنبيه (قل ما أسالكم عليه) أي: التبليغ (من أجر) بل اسأل أجري عليه من الله تعالى (وما أنا من المتكلفين) نفى عن نفسه التكلف، إيماء إلى أن تركه محمود وفعله مذموم.

١٦٥٣- (وعن ابن عمر ﵄ قال نهينا عن التكلف رواه البخاري) وهو موقوف لفظاً مرفوع حكماً (٥) .