Skip to content

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين ٢٧٢- باب في النهي عن سوء الظن بالمسلمين من غير ضرورة

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

ابن علان

Printed page ٨/ ٤١٥

١٥٦٩- وعن معاوية ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: "إنَّكَ إنِ اتَّبَعْتَ عَوْرَاتِ المُسْلِمينَ أفْسَدْتَهُمْ، أَوْ كِدْتَ أنْ تُفْسِدَهُمْ". حديث صحيح، رواه أَبُو داود بإسناد صحيح (١) .

١٥٧٠- وعن ابن مسعود ﵁: أنَّهُ أُتِيَ بِرَجُلٍ فَقِيلَ لَهُ: هَذَا فُلاَنٌ تَقْطُرُ لِحْيَتُهُ خَمْراً، فَقَالَ: إنَّا قَدْ نُهِيْنَا عَنِ التَّجَسُّسِ، ولكِنْ إنْ يَظْهَرْ لَنَا شَيْءٌ، نَأخُذ بِهِ.

حديث حسن صحيح، رواه أَبُو داود بإسنادٍ عَلَى شَرْطِ البخاري ومسلم (٢) .

٢٧٢- باب في النهي عن سوء الظنّ بالمسلمين من غير ضرورة

ــ

١٥٦٩- (وعن معاوية ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول إنك إن اتبعت عورات المسلمين) بالتجسس عنها واكتشاف ما يخفونه منها (أفسدتهم أو كدت) أي: قاربت (أن تفسدهم) بإدخال "أن" في خبر كاد، وهو قليل. وفيه إيماء إلى توكيد الأمر للمسلمين، ففيه إعجاز له ﷺ بالإِخبار عن المغيب، في وقت إخباره (حديث صحيح رواه أبو داود) في الأدب من سننه (بإسناد صحيح) رواه عن عيسى بن محمد الرملي ومحمد بن عوف، كلاهما عن الفرياني عن ثور بن يزيد عن راشد بن سعد المقري الحمصي عن معاوية.

١٥٧٠- (وعن ابن مسعود ﵁ أنه أتي) بالبناء للمجهول (برجل فقيل له هذا فلان تقطر لحيته خمراً) تمييز محول عن الحال، وكونه خمر لحيته لملابسته لها (قال إنا قد نهينا عن التجسس) يحتمل أن يكون مراده النهي عن ذلك في القرآن، أو السنة أي: سمعه من النبي ﷺ أيضاً (ولكن إن يظهر لنا شيء نأخذ به) ونعامله بمقتضاه من حد أو تعزير (حديث صحيح رواه أبو داود بإسناد على شرط البخاري ومسلم) موقوف لفظاً، مرفوع حكماً لقوله نهينا. ومن المعلوم أن ذلك، إنما يسند إليه ﷺ: وقول الصحابي أمرنا بكذا أو نهينا عن كذا، من الألفاظ المكنى بها عن الرفع عن المحدثين، كما تقرر في علم الأثر.

باب النهي عن ظن السوء بالمسلمين من غير ضرورة

كأن يظن بهم نقصاً في دين، أو مروءة من غير أن يدل لذلك دليل. وقوله من غير