Skip to content

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين ٢٨٣- باب تحريم التعذيب بالنار في كل حيوان حتى النملة ونحوها

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

ابن علان

Printed page ٨/ ٤٤٦

١٦٠٦- وعنه: أنَّ النبيَّ ﷺ مَرَّ عَلَيْهِ حِمَارٌ قَدْ وُسِمَ في وَجْهِهِ، فَقَالَ: "لَعَنَ اللهُ الَّذِي وَسَمَهُ". رواه مسلم.

وفي رواية لمسلم أَيضاً: نهى رسول الله ﷺ عَنِ الضَّرْبِ في الوَجْهِ، وَعَنِ الوَسْمِ في الوَجْهِ (١) .

٢٨٣- باب تحريم التعذيب بالنار في كل حيوان حَتَّى النملة ونحوها

١٦٠٧- عن أَبي هريرةَ ﵁ قَالَ: بعثنا رسولُ الله ﷺ في بَعْثٍ، فَقَالَ: "إنْ وَجَدْتُمْ فُلاَناً وَفُلاناً" لِرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ سَمَّاهُمَا "فَأَحْرِقُوهُمَا بالنَّارِ" ثُمَّ قَالَ رسولُ الله ﷺ حِيْنَ أرَدْنَا الخرُوجَ: "إنِّي كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ أنْ تُحْرِقُوا فُلاناً وفُلاناً

ــ

١٦٠٦- (وعنه أن النبي ﷺ مر عليه حمار قد وسم) بصيغة المجهول (في وجهه فقال) محرماً لذلك، ومنبهاً أنه من الكبائر (لعن الله الذي وسمه. رواه مسلم وفي رواية لمسلم أيضاً نهى رسول الله ﷺ عن الضرب في الوجه وعن الوسم في الوجه) قال العلماء: لأن الوجه لطيف، يجمع المحاسن، وأعضاؤه نفيسة لطيفة، وأكثر الإِدراك بها، فقد يبطلها ضرب الوجه، وقد ينقصها وقد يشوه الوجه، والشين فيه فاحش، لأنه بارز ظاهر، لا يمكن ستره، ومتى ضربه لا يسلم من الشين غالباً. وشمل النهي، ضرب الخادم والزوجة والولد للتأديب، فليجتنب الوجه وتأثير الوسم أشد.

باب تحريم التعذيب بالنار في كل حيوان حتى القملة ونحوها

بالجر عطفاً على المجرور قبله.

١٦٥٧- (عن أبي هريرة ﵁ قال: بعثنا رسول الله ﷺ في بعث) بفتح الموحدة وسكون المهملة، وبعدها مثلثة، أي: جيش مبعوث به (فقال إن وجدتم فلاناً وفلاناً لرجلين من قريش سماهما) أي: عينهما النبي ﷺ ونسيهما الراوي (فأحرقوهما بالنار ثم قال رسول الله ﷺ حين أردنا الخروج) إلى ذلك المحل المرسل إليه (إني كنت أمرتكم أن تحرقوا فلاناً وفلاناً) أي: وقد رجعت عنه (وإن النار لا يعذب بها إلا الله) جملة مستأنفة