Skip to content

صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي المبحث السابع: وفاة أبي طالب

صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي

إبراهيم العلي

Printed page ٨٦

على فارس لأنهم أهل كتاب، فذكروه لأبي بكر، فذكره أبو بكر لرسول الله ﷺ وقال: أما أنهم سيغلبون، فذكره أبو بكر لهم، فقالوا: اجعل بيننا وبينك أجلًا، فإن ظهرنا كان لنا كذا وكذا، وإن ظهرتم كان لكم كذا وكذا، فجعل أجل خمس سنين فلم يظهروا. فذكر ذلك للنبي ﷺ قال: ألا جعلته إلى دون (قال) أراه العشر، قال أبو سعيد: والبضع ما دون العشر، قال: ثم ظهرت بعد. قال: فذلك قوله تعالى: ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ﴾، إلى قوله ﴿يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ﴾ قال سفيان: سمعت أنهم ظهروا عليهم يوم بدر) (١).

المبحث السابع: وفاة أبي طالب

١١١ - من حديث المسيب ﵁ قال: "لما حضرت أبا طالب الوفاة، جاءه رسول الله ﷺ فوجد عنده أبا جهل، وعبد الله بن أبي أمية ابن المغيرة. فقال رسول الله ﷺ (يا عم قل لا إله إلا الله. كلمة أشهد لك بها عند الله).

فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب! ترغب عن ملة عبد المطلب! فلم يزل رسول الله ﷺ يعرضها عليه، ويعيد له تلك المقالة، حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم، هو على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول: لا إله إلا الله.

فقال رسول ﷺ (أما والله! لأستغفرن لك ما لم أنه عنك) فأنزل الله تعالى ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ (٢) وأنزل الله تعالى في أبي طالب فقال لرسول الله ﷺ ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ (٣) (٤).

١١٢ - ومن حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ لعمه