Skip to content

صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي ب - زيارته قتلى أحد وصلاته عليهم بعد ثماني سنين

صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي

إبراهيم العلي

Printed page ٥٥٣

الباب السادس مرض الرسول ﷺ ووفاته

١ - ابتداء مرضه ﵊:

أ - زيارته لأهل البقيع واستغفاره لهم:

٨٦٥ - من حديث أبي مويهبة مولى رسول الله ﷺ قال: "بعثني رسول الله ﷺ من جوف الليل، فقال: "يا أبا مويهبة، إني قد أمرت أن أستغفر لأهل هذا البقيع، فانطلق معي"، فانطلقت معه فلما وقف بين أظهرهم، قال: (السلام عليكم يا أهل المقابر، ليهنئ لكم ما أصبحتم فيه مما أصبح الناس فيه، أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم، يتبع آخرها أولها، الآخرة شر من الأولى، ثم أقبل علي)، فقال: (يا أبا مويهبة، إني قد أوتيت مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها، ثم الجنة، فخيرت بين ذلك وبين لقاء ربي والجنة).

قال: فقلت: بأبي أنت وأمي، فخذ مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها، ثم الجنة، قال: لا والله يا أبا مويهبة، لقد اخترت لقاء ربي والجنة"، ثم استغفر لأهل البقيع، ثم انصرف، فبدأ برسول الله ﷺ وجعه الذي قبضه الله فيه) (١).

ب - زيارته قتلى أحد وصلاته عليهم بعد ثماني سنين:

٨٦٦ - من حديث عقبة بن عامر الجهني ﵁: "أن رسول الله ﷺ صلى على قتلى أحد بعد ثماني سنين كالمودع للأحياء، والأموات، ثم طلع المنبر، فقال: (إني بين أيديكم فرط، وأنا عليكم شهيد، وإن موعدكم الحوض، وإني لأنظر إليه وأنا في مقامي هذا، وإني لست أخشى عليكم أن تشركوا،