صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي
أحدث الناس عهدًا برسول الله ﷺ قثم بن عباس" (١).
٣٥ - قول فاطمة لأنس أطابت نفوسكم أن تحثوا على رسول الله التراب:
٩٢٢ - من حديث أنس ﵁ قال: "لما ثقل النبي ﷺ جعل يتغشاه، فقالت فاطمة ﵍: واكرب أباه، فقال لها: "ليس على أبيك كرب بعد اليوم"، فلما مات قالت: يا أبتاه أجاب ربًّا دعاه، يا أبتاه من جنة الفردوس مأواه، يا أبتاه إلى جبريل ننعاه، فلما دفن قالت فاطمة ﵍: يا أنس، أطابت نفوسكم أن تحثوا على رسول الله ﷺ التراب" (٢).
٣٦ - آثار وفاة النبي ﷺ على الصحابة:
٩٢٣ - من حديث أنس بن مالك ﵁ قال: "لما كان اليوم الذي دخل فيه النبي ﷺ المدينة أضاء منها كل شيء، فلما كان اليوم الذي مات فيه النبي ﷺ أظلم منها كل شيء، وما نفضنا عن النبي ﷺ الأيدي -إنا لفي دفنه- حتى أنكرنا قلوبنا" (٣).
٩٢٤ - من حديث أنس بن مالك ﵁ قال: "ذهب رسول الله ﷺ إلى أم أيمن زائرًا، وذهبت معه، فقربت إليه شرابًا، فإما كان صائمًا، وإما كان لا يريده، فرده فأقبلت على رسول الله ﷺ بصاحبه، فقال أبو بكر بعد وفاة رسول الله ﷺ لعمر: انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها، فلما انتهينا إليها، بكت، فقال لها: ما يبكيك؟ ما عند الله خير لرسوله، قالت: والله ما أبكي، أن لا أكون أعلم ما عند الله خير لرسوله، ولكن أبكي، أن الوحي انقطع من السماء، فهيجتهما على البكاء، فجعلا يبكيان" (٤).