صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي
١٢ - صلاة الصحابة خلف النبي ﷺ في مرضه وهو جالس:
٨٨٥ - من حديث عائشة ﵂ قالت: "اشتكى رسول الله ﷺ، فدخل عليه ناس من أصحابه يعودونه. فصلى رسول الله ﷺ جالسًا. فصلوا بصلاته قياما، فأشار إليهم: أن اجلسوا، فجلسوا. فلما انصرف قال: "إنما جعل الإِمام ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا" (١).
١٣ - قصة اللدود:
٨٨٦ - من حديث عائشة ﵂ قالت: "لددنا (٢) رسول الله ﷺ في مرضه، وجعل يشير إلينا لا تلدوني، فقلنا كراهية المريض بالدواء، فلما أفاق قال: "ألم أنهكن أن تلدوني! " قال: قلنا كراهية للدواء، فقال رسول الله ﷺ: "لا يبقى منكم أحد إلا لُد، وأنا أنظر، إلا العباس فإنه لم يشهدكم" اللفظ للبخاري.
وفي لفظ للإمام أحمد ما نصه: عن هشام بن عروة قال أخبرني أبي أن عائشة قالت له: "يا ابن أختي لقد رأيت من تعظيم رسول الله ﷺ عمه "أي العباس" أمرًا عجيبًا، وذلك أن رسول الله ﷺ كانت تأخذه الخاصرة، فيشتد به جدًّا، فكنا نقول أخذ رسول الله ﷺ عرق الكلية، لا نهتدي أن نقول الخاصرة، ثم أخذت رسول الله ﷺ يومًا ما، فاشتدت به جدًّا حتى أغمي عليه، وخفنا عليه وفزع الناس إليه.
فقلنا: إن به ذات الجنب فلددناه، ثم سرى عن رسول الله ﷺ وأفاق وعرف أنه قد لد ووجد أثر اللدود فقال: "ظننتم أن الله ﷿ سلطها عليّ؟ ما