صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي
فأخذ بيده عباس بن عبد المطلب، فقال له: أنت والله بعد ثلاث عبد العصا، وإني والله لأرى رسول الله ﷺ سوف يتوفى من وجعه هذا، إني لأعرف وجوه بني عبد المطلب عند الموت. اذهب بنا إلى رسول الله ﷺ فلنسأله فيمن هذا الأمر؟ إن كان فينا علمنا ذلك، وإن كان في غيرنا علمناه فأوصى بنا. فقال علي: إنا والله لئن سألناها رسول الله ﷺ فمنعناها لا يعطيناها الناس بعده، وإني والله لا أسألها رسول الله ﷺ" (١).
١٠ - قوله ﵇ ايتوني بكتاب أكتب لكم:
٨٨١ - من حديث ابن عباس ﵄ أنه قال: "يومُ الخميس! وما يوم الخميس! ثم بكى حتى بل دمعه الحصى. فقلت (٢): يا ابن عباس! وما يوم الخميس؟ قال: اشتد برسول الله ﷺ وجعه. فقال: "ائتوني أكتب لكم كتابًا لا تضلوا بعدي" فتنازعوا، وما ينبغي عند نبي تنازع. وقالوا: ما شأنه؟ أهَجَرَ؟ استفهموه. قال: "دعوني. فالذي أنا فيه خير، أوصيكم بثلاث: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم". قال: وسكت عن الثالثة. أو قالها فنسيتها" (٣).
وفي رواية "لما حُضر رسول الله ﷺ وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب. فقال النبي ﷺ "هلمَّ أكتب لكم كتابًا لا تضلون بعده". فقال عمر: إن رسول الله ﷺ قد غلب عليه الوجع، وعندكم القرآن، حسبنا كتاب الله. فاختلف أهل البيت، فاختصموا، فمنهم من يقول: قربوا يكتب لكم رسول الله