Skip to content

صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي الباب السادس مرض الرسول ﷺ ووفاته ٢٦ - قصة تغسيله صلى الله عليه وسلم

صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي

إبراهيم العلي

Printed page ٥٧٨

الله ﵌ كان إذا استعمل رجلًا منكم قرن معه رجلًا منا فنرى أن يلي هذا الأمر رجلان أحدهما منكم، والآخر منا.

قال: فتتابعت خطباء الأنصار على ذلك فقام زيد بن ثابت فقال: إن رسول الله ﷺ كان من المهاجرين، وإن الإِمام يكون من المهاجرين، ونحن أنصاره كما كنا أنصار رسول الله ﷺ. فقام أبو بكر ﵁ فقال: جزاكم الله خيرًا يا معشر الأنصار وثبت قائلكم ثم قال: أما لو فعلتم غير ذلك لما صالحناكم، ثم أخذ زيد بن ثابت بيد أبي بكر فقال: هذا صاحبكم فبايعوه.

ثم انطلقوا، فلما قعد أبو بكر على المنبر نظر في وجوه القوم فلم ير عليًّا فسأل عنه فقام ناس من الأنصار فأتوا به. فقال أبو بكر: ابن عم رسول الله ﵌ وختنه أردت أن تشق عصا المسلمين؟

فقال: لا تثريب يا خليفة رسول الله ﷺ فبايعه. ثم لم ير الزبير بن العوام فسأل عنه حتى جاءوا به.

فقال: ابن عمة رسول الله ﷺ وحواريه أردت أن تشق عصا المسلمين؟ فقال مثل قوله: لا تثريب يا خليفة رسول الله ﷺ فبايعاه" (١).

٢٦ - قصة تغسيله ﷺ:

٩٠٨ - من حديث عائشة ﵂ قالت: "لما أرادوا غسل النبي ﷺ قالوا: والله ما ندري أنجرد رسول الله ﷺ من ثيابه، كما نجرد موتانا، أم نغسله وعليه ثيابه، فلما اختلفوا، ألقى الله ﷿ النوم حتى ما فيهم رجل إلا وذقنه في صدره، ثم كلمهم مكلم من ناحية البيت لا يدرون من هو، أن اغسلوا النبي ﷺ وعليه ثيابه فقاموا إلى رسول الله ﷺ، فغسلوه وعليه قميصه، يصبون الماء فوق القميص، ويدلكونه بالقميص دونه أيديهم، فكانت عائشة تقول: