Skip to content

صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي تجهيز جيش أسامة بن زيد إلى أرض فلسطين

صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي

إبراهيم العلي

Printed page ٥٥٢

تجهيز جيش أسامة بن زيد إلى أرض فلسطين

قال ابن إسحاق: (وبعث رسول الله ﷺ أسامة بن زيد بن حارثة إلى الشام، وأمره أن يوطئ الخيل تخوم البلقاء والداروم، من أرض فلسطين، فتجهز الناس، وأوعب مع أسامة المهاجرون الأولون، قال ابن هشام: وهو آخر بعث بعثه رسول الله ﷺ) (١).

٨٦٤ - وقد جاء من حديث عبد الله بن عمر ﵄ أنه قال: (بعث رسول الله ﷺ بعثًا. وأمر عليهم أسامة بن زيد، فطعن الناس في إمرته، فقام رسول الله ﷺ، فقال: "إن تطعنوا في إمرته، فقد كنتم تطعنون في إمرة أبيه من قبل، وأيم الله! إن كان لخليقًا للإمرة، وإن كان لمن أحب الناس إلي، وإن هذا لمن أحب الناس إلي بعده).

وفي لفظ آخر عنه: "أن رسول الله ﷺ قال وهو على المنبر: "إن تطعنوا في إمارته -يريد أسامة بن زيد- فقد طعنتم في إمارة أبيه من قبله، وأيم الله! إن كان لخليقًا لها، وأيم الله! إن كان لأحب الناس إلي، وأيم الله! إن هذا لها لخليق -يريد أسامة بن زيد- وأيم الله! إن كان لأحبهم إلي من بعده، فأوصيكم به فإنه من صالحيكم) (٢) اللفظ لمسلم.

وقال ابن كثير (٣)، وقد انتدب كثير من الكبار من المهاجرين الأولين والأنصار في جيشه، فكان من أكبرهم عمر بن الخطاب، ومن قال: إن أبا بكر كان فيهم فقد غلط، فإن رسول الله ﷺ اشتد به المرض وجيش أسامة مخيم بالجرف. وقد أمر النبي ﷺ أبا بكر أن يصلي بالناس كما سيأتي. فكيف يكون في الجيش وهو إمام المسلمين بإذن الرسول من رب العالمين، ولو فرض أنه كان قد انتدب معهم فقد استثناه الرسول ﷺ من بينهم بالنص عليه للإمامة في الصلاة التي هي أكبر أركان الإِسلام، ثم لما توفي ﵊ استطلق الصديق من أسامة عمر بن الخطاب، فأذن له في المقام عند الصديق، ونفذ الصديق جيش أسامة".