صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي
٥ - قصة جمل جابر بن عبد الله ﵁:
٥٩٦ - من حديث جابر بن عبد الله ﵄ قال: "خرجت مع رسول الله ﷺ في عزاة، فأبطأ بي جملي، فأتى عليَّ رسول الله ﷺ، فقال لي: (يا جابر) قلت: نعم. قال: (ما شأنك)، قلت: أبطأ بي جملي وأعيا (١) فتخلفت، فنزل فحجنه بمحجنة (٢) ثم قال: (اركب) فركبت فلقد رأيتني أكفه عن رسول الله ﷺ فقال: (أتزوجت؟) فقلت: نعم، فقال: (أبكرًا أم ثيبًا؟) فقلت: بل ثيب. قال: (فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك؟) فقلت: إن لي أخوات، فأحببت أن أتزوج امرأة تجمعهن، وتمشطهن، وتقوم عليهن. قال: (أما إنك قادم، فإذا قدمت فالكيس الكيس!) ثم. قال: (أتبيع جملك؟) قلت: نعم، فاشتراه مني بأوقية.
ثم قدم رسول الله ﷺ، وقدمت بالغداة، فجئت المسجد فوجدته على باب المسجد، فقال: (الآن حين قدمت؟) قلت: نعم، قال: (فدع جملك، وادخل فصل ركعتين) قال: فدخلت فصليت، ثم رجعت. فأمر بلالًا أن يزن لي أوقية. فوزن لي بلال، فأرجح في الميزان. قال فانطلقت. فلما وليت قال: (ادع لي جابرًا) فدعيت. فقلت: الآن يرد علي الجمل ولم يكن شيء أبغض إلي منه. فقال: (خذ جملك ولك ثمنه) (٣).
ولم يأت في لفظ الصحيحين التصريح باسم الغزوة التي حصلت فيها قصة جابر، ولكن جاء من نفس الطريق طريق وهب بن كيسان عن جابر التصريح بأن الغزوة هي غزوة ذات الرقاع، وذلك عند ابن هشام في السيرة: ٢/ ٢٠٦ - ٢٠٧، عن ابن إسحاق حدثني وهب بن كيسان عن جابر … ، وهذا سند صحيح،