صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي
٣١ - فتيان الصحابة يستقون الماء:
٥٣١ - من حديث جابر ﵄ قال: "أقبلنا مع رسول الله ﷺ عام الحديبية حتى إذا كنا بالسقيا (١)، قال معاذ: من يسقينا في أسقيتنا؟ قال: فخرجت في فتيان معي حتى أتينا الأثاية (٢)، فأسقينا، واستقينا، قال: فلما كان بعد عتمة الليل، إذا رجل ينازعه بعيره الماء، فإذا رسول الله ﷺ، فأخذت راحلته فأنختها، قال: فتقدم فصلى العشاء، وأنا عن يمينه، ثم صلى ثلاث عشرة ركعة" (٣).
٣٢ - الفتح هو صلح الحديبية:
٥٣٢ - من حديث البراء بن عازب ﵁ قال: "تعدون أنتم الفتح فتح مكة، وقد كان فتح مكة فتحًا، ونحن نعد الفتح بيعة الرضوان يوم الحديبية" (٤).
٥٣٣ - من حديث مجمع بن جارية ﵁ قال: "شهدنا الحديبية فلما انصرفنا وجدنا رسول الله ﷺ واقفًا عند كراع الغميم، وقد جمع الناس قرأ عليهم: ﴿إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا﴾ الآية، فقال رجل: يا رسول الله أوفتح هو؟ قال: أي والذي نفسي بيده إنه لفتح) (٥).
وفي هذا يقول الحافظ ابن حجر في الفتح: "وهذا موضع وقع فيه اختلاف قديم، والتحقيق أنه يختلف ذلك باختلاف المراد من الآيات، فقوله تعالى: ﴿إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا﴾ المراد بالفتح هنا الحديبية؛ لأنها كانت مبدأ الفتح المبين على المسلمين، لما ترتب على الصلح الذي وقع منه الأمن، ورفع الحرب، وتمكن من