Skip to content

صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي ١١ - قصة المرأة التي قتلت من بني قريظة

صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي

إبراهيم العلي

Printed page ٢٨٦

١٠ - عدد بني قريظة الذين قتلهم رسول الله ﷺ:

٤٦٣ - من حديث جابر بن عبد الله ﵄ قال: "رمي يوم الأحزاب سعد بن معاذ، فقطعوا أكحله، فحسمه رسول الله ﷺ بالنار، فانتفخت يده، فحسمه أخرى، فانتفخت يده، فنزفه، فلما رأى ذلك، قال: اللهم لا تخرج نفسي حتى تقر عيني من بني قريظة، فاستمسك عرقه، فنما قطرة قطرة، حتى نزلوا على حكم سعد، فأرسل إليه، فحكم أن تقتل رجالهم، ويستحيى نساؤهم وذراريهم، يستعين بهم المسلمون، قال رسول الله ﷺ: (أصبت حكم الله فيهم)، وكانوا أربعمائة، فلما فرع من قتلهم، انفتق عرقه فمات" (١).

وقال الحافظ في الفتح " واختلف في عدتهم، فعند ابن إسحاق أنهم كانوا ستمائة، وبه جزم أبو عمرو في ترجمة سعد بن معاذ، وعند ابن عائذ من مرسل قتادة وكانوا سبعمائة، وقال السهيلي: المكثر يقول إنهم ما بين الثمانمائة إلى التسعمائة، وفي حديث جابر عند الترمذي والنسائي وابن حبان بإسناد صحيح أنهم كانوا أربعمائة مقاتل، فيحتمل في طريق الجمع أن يقال إن الباقين كانوا أتباعًا، وقد حكى ابن إسحاق أنه قيل: إنهم كانوا تسعمائة" (٢).

١١ - قصة المرأة التي قتلت من بني قريظة:

٤٦٤ - من حديث عائشة أم المؤمنين ﵂: قالت: "لم يقتل من نسائهم إلا امرأة واحدة قالت: والله إنها لعندي تتحدث معي تضحك ظهرًا وبطنًا (٣) ورسول الله ﷺ يقتل رجالهم بالسوق إذ هتف هاتف باسمها: أين فلانة؟ قالت: أنا والله، قالت: قلت: ويلك وما لك؟ قالت: أقتل، قالت: قلت: ولم؟ قالت: حدثًا أحدثته (٤)، قالت: فانطلق بها، فضربت عنقها، وكانت عائشة رضي الله ﵎ عنها تقول: والله ما أنسى عجبي من طيب نفسها، وكثرة ضحكها، وقد عرفت أنها تقتل" (٥).