صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي
٤٦١ - من حديث عائشة قالت: في الحديث الطويل الذي اجتزأنا منه أجزاء سابقة " … قالوا ننزل على حكم سعد بن معاذ فقال رسول الله ﷺ: (أنزلوا على حكم سعد بن معاذ)، فنزلوا، وبعث رسول الله ﷺ إلى سعد بن معاذ، فأتى به على حمار عليه إكاف من ليف قد حمل عليه وحف به قومه، فقالوا: يا أبا عمرو حلفاؤك ومواليك وأهل النكاية، ومن قد علمت قالت: وأني (١) لا يرجع إليهم شيئًا، ولا يلتفت إليهم حتى إذا دنا من دورهم التفت إلى قومه فقال: قد أنى (٢) لي أن لا أبالي في الله لومة لائم.
قال: قال أبو سعيد: فلما طلع على رسول الله ﷺ قال: (قوموا إلى سيدكم فأنزلوه) فقال عمر: سيدنا الله ﷿، قال: (أنزلوه)، فأنزلوه، قال رسول الله ﷺ: (احكم فيهم) فقال سعد: فإني أحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم، وتسبى ذراريهم، وتقسم أموالهم، فقال رسول الله ﷺ: (لقد حكمت فيهم بحكم الله ﷿ وحكم رسوله …) (٣).
وقد جاءت قصة نزول بني قريظة على حكم سعد بن معاذ ﵁ من حديث جابر بن عبد الله، وسيأتي بلفظه في بيان عدد المقتولين من بني قريظة فانظر تخريجه هناك.
٩ - كيف ميز النبي بين الصغار والبالغين من بني قريظة:
٤٦٢ - من حديث عطية القرظي، قال: (كنت من سبي بني قريظة، فكانوا ينظرون، فمن أنبت الشعر قتل، ومن لم ينبت لم يقتل، فكنت فيمن لم ينبت" وفي رواية أخرى زاد (فكشفوا عانتي، فوجدوها لم تنبت، فجعلوني في السبي" (٤).