صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي
يوم أحد حين اشتد علينا الخوف، وأرسل علينا النوم، فما منا أحد إلا وذقنه -أو قال- ذقنه في صدره، فوالله إني لأسمع كالحلم قول معتب بن قشير "لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا" فحفظتها، فأنزل الله ﵎ في ذلك ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا﴾، إلى قوله: ﴿مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا﴾ لقول معتب بن قشير، قال: ﴿لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ﴾ حتى بلغ ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ (١) ".
٢٤ - الحرب خدعة:
٣٧٠ - من حديث كعب بن مالك ﵁ قال: "لما كان يوم أحد وصرنا إلى الشعب كنت أول من عرفته فقلت: هذا رسول الله ﷺ.
فأشار إلى بيده أن اسكت، ثم ألبسني لامته، ولبس لأمتي، فلقد ضربت حتى جرحت عشرين جراحة أو قال بضعة وعشرين جرحًا كل من يضربني يحسبني رسول الله ﷺ" (٢).
٢٥ - ظن علي أن رسول الله ﷺ قد رفع:
٣٧١ - من حديث علي كرم الله وجهه قال: "لما انجلى الناس عن رسول الله ﷺ يوم أحد نظرت إلى القتلى فلم أر رسول الله ﷺ فيهم، فقلت: والله ما كان ليفر وما أراه في القتلى، ولكن أرى الله غضب علينا بما صنعنا فرفع نبيه ﷺ، فما فيَّ خير من أن أقاتل حتى أقتل، فكسرت جفن سيفي، ثم حملته على القوم فأفرجوا لي، فإذا أنا برسول الله ﷺ بينهم" (٣).