وطائفةٌ: اشترطت مع ذلك أن يأتيَ باللفظ مختاراً قاصداً له، وهو قول الجمهورِ الذين لا يُنْفِذُون طلاق المُكْره.
ثم منهم: مَنِ اشترطَ مع ذلك أن يكون عالماً بمعناه، فإنْ تكلَّم به اختياراً غير عارفٍ بمعناه لم يلزمْه حكمه، وهذا قول مَن يقول: لا يلزم المكلَّف أحكام الأقوال حَتَّى يكون عارفاً بمدلولها. وهذا هو الصَّواب.
ومنهم: مَنِ اشترطَ مع ذلك أن يكون مريداً لمعناه ناوياً له، فإنْ لم ينوِ معناه ولم يُرِدْه لم يلزمه حكمه، وهذا قولُ مَن يَشترطُ لصريح الطَّلاق النية، وقول مَن لا يوقع طلاق الهازل، وهو قولٌ في مذهب الإمام أحمد (١) ومالك (٢) في المسألتين، فيشترطُ هؤلاء: