إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان - ت الحفيان
كَتَبَ القاسميُّ في آخر الرسالة - وبشكل مائل - بخطه الفارسي الجميل ما نصُّه: «نقلها وصحَّحها وعلَّق عليها حواشي: الفقيرُ جمال الدين القاسمي، في رمضان سنة (١٣٢٧ هـ)، والحمد لله رَبِّ العالمين»، ثم ضُرِب على عبارته هذه بقلم حبر أزرق جاف متأخِّرٍ جدّاً! ! .
والمخطوطة على أنها مقابلة ومصحَّحة كما تقدم؛ إلا أنها لا تخلو مِن أخطاء وتصحيفات، وخاصَّةً في أسماء الرواة، وقد اجتهدتُ في تصحيحها واستدراك السَّاقط منها عن طريق توثيق النصوص ومقابلتها على مصادرها الأصلية.
وثَمَّةَ أمرٌ ينبغي التنبيهُ عليه؛ وهو أن هذه النسخةَ قد تداولتها أيدي علماء، ونالت عنايتهم، وجالَتْ فيها أقلامهم؛ لتصحيح ما فيها مِن الأخطاء، بل والتعليقِ على المواضع المشكِلة فيها، وهم على التوالي: الشيخ قاسم بن صالح القاسمي، ثم الشيخ محمد سعيد بن قاسم القاسمي (١)، ثم ابنه العلامة محمد جمال الدين القاسمي، ثم الشيخ محمد بن مانع النجدي (٢) - وذلك بعد أن تمَّ