Skip to content

إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان - ت الحفيان الأدلة على أن الغضبان يتكلم بما لا يريده

إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان - ت الحفيان

ابن القيم

Printed page ١٠٣

فصل

ومما يُبيِّنُ أنَّ الغضبان قد يتكلَّمُ في الغضب بما لا يريدُه: ما رواه مسلم في «صحيحه» من حديث أبي الزُّبير أنَّه سمع جابرَ بن عبد الله يقول: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «إنَّما أنا بَشَرٌ، وإنِّي [اشْترطتُ] (١) على رَبِّي ﷿ أيُّ عَبْدٍ مِن المسلمين شَتمتُهُ أو سَببتُهُ أنْ يكون ذلك له زكاةً وأجراً» (٢).

وفي مسند الإمام أحمد مِن حديث مسروق، عن عائشة قالت: دَخَلَ على النَّبيِّ ﷺ رَجُلان [فأغلظ لهما] (٣) وسبَّهما. قالت: فقلت: يا رسولَ الله، لَمَنْ أصابَ منك خيراً [ما أصابَ هذان منك خيراً] (٤) قالت: فقال: «أَوَما علمتِ ما عاهدتُ عليه رَبِّي ﷿؟ قلتُ: اللَّهُمَّ أيُّما مؤمنٍ سببتُه أو جلدتُهُ أو لعنتُهُ فاجعلها له مغفرةً وعافيةً» (٥).

وفي «الصحيحين» مِن حديث أبي هُريرة أنَّه سمع النَّبيَّ