Skip to content

إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان - ت الحفيان الكفارة لا تستلزم التكليف

إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان - ت الحفيان

ابن القيم

Printed page ٥٨

وله طُرُقٌ (١).

وَجْهُ الاستدلالِ به: أنَّه ﷺ ألغى وجوبَ الوفاء بالنَّذْرِ إذا كان في حال الغضبِ، مع أنَّ الله ﷾ أثنى على الموفين بالنذور، وأمَرَ النبيُّ ﷺ الناذرَ لطاعةِ الله بالوفاء بنَذْرِه وقال: «مَنْ نَذَرَ أن يطيعَ الله فَلْيُطِعْهُ، ومَنْ نَذَرَ أن يعصيَه فلا يعصِه» (٢)؛ فإذا كان النذرُ - الذي أثنى الله على مَن أوفى به، وأَمَرَ رسولُه بالوفاءِ بما كان منه طاعةً - قد أثَّرَ الغضبُ في انعقادِه؛ لكون الغضبان لم يقصدْه، وإنَّما حَمَله عَلَى [بيانه] (٣) الغضب؛ فالطلاقُ بطريق الأَولى والأَحرى.

فإن قيل: فكيف رتَّبَ عليه كفَّارةَ اليمين؟

قيل: تَرتُّبُ الكفَّارةِ عليه لا يدلُّ على تَرتُّبِ موجَبِهِ ومقتضاه عليه، و

الكفَّارةُ لا تستلزم التكليفَ

؛ ولهذا تجب في مال الصَّبيِّ