Skip to content

إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان - ت الحفيان الدعاء بالشر كثيرا ما يجاب كالدعاء بالخير

إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان - ت الحفيان

ابن القيم

Printed page ٤٧

أو مالِه؛ خشيةَ أنْ يوافقَ تلك السَّاعةَ فيُجابَ له. ولا ريبَ أنَّ

الدُّعاءَ بالشَّرِّ كثيراً ما يُجابُ كالدُّعاءِ (١) بالخيرِ

، والإنسان يدعو على غيره ظُلماً وعُدواناً؛ مع ذلك فقد يُستجابُ له، ولكن إجابة دُعاء الخير مِن صفة الرَّحمة، وإجابة ضدِّه مِن صفةِ الغضب، والرَّحمةُ تغلبُ الغضبَ.

والمقصودُ: أنَّ الغضبَ مؤثِّرٌ في عدم انعقادِ السَّببِ في الجملة، ومِن هذا قوله تعالى: ﴿وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولاً﴾ [الإسراء: ١١]، وهو الرَّجُلُ يدعو عَلَى نفسِه وأهلِه بالشَّرِّ في حالِ الغضبِ.