Skip to content

البحور الزاخرة في علوم الآخرة المقدمة في ذكر الموت وما يتعلق به، والروح الفصل الثالث في علامة خاتمة الخير، ومن دنى أجله، والكلام على شدة الموت

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

السفاريني

Printed page ١/ ٦٥

فائدتان: الأولى: ذكر جماعة من العلماء أن السّواك يسهّل خروج الرّوح، واستدلوا بحديث عائشة ﵂ في الصحيحين في قصّة سواكه ﷺ عند موته (١).

الثانية: أخرج ابن أبي حاتم (٢) عن قتادة في قوله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ﴾ [المُلك: الآية ٢] خلق الموت في صورة كبش لا يمرّ على أحدٍ إلا مات، وخلق الحياة في صورة فرس لا تمر على شيء إلا أحُيي.

وأخرج أبو الشيخ في كتاب "العظمة"، عن وهب بن منبه قال: خلق الله الموت كبشًا أملحًا مستترًا بسواد وبياض؛ له أربعة أجنحة، جناح تحت العرش، وجناح في الثرى، وجناح في المشرق، وجناح في المغرب، قال له كن فكان، ثم قال له أبرز فبرز الموت عزرائيل (٣).

وبهذه الآثار عُرف أن الموت جسم خلق في صورة كبش؛ لا عرض.

ويؤيده ما ورد في حديث الصحيحين: "يُجَاءُ بالموت يوم القيامة في صورة كبش أملح، فيوقف بين الجنة والنار، ثمّ يُقال: هل