البحور الزاخرة في علوم الآخرة
وعند الإمام أحمد عن أنسٍ ﵁ يرفعه: "من توضأ فأحسن الوضوء ثم قال ثلاث مرات: أشهد ألا إله إلَّا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. إلَّا فتح له ثمانية أبواب الجنَّة من أيها شاء دخل" (١).
وأخرجَ عبدُ الله بن الإمام أحمد، وابن ماجة عن عتبة بن عبد الله السلمي مرفوعًا: "ما من مسلم يتوفى له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلَّا تلقوه من أبواب الجنَّة الثمانية من أيها شاء دخل" (٢).
وأخرج الشيخان عَن أبي هريرةَ ﵁ قال: وضعت بين يدي رسول الله ﷺ قصعة من ثريد ولحم فتناول الذراع وكانِ أحب الشَّاةِ إليه فنهس نهسة وقال: "أنا سيد النَّاس يوم القيامة" ثم نهس أخرى، وقال: "أنا سيدُ النَّاسِ يوم القيامةِ" فلمَّا رأى أصحابه لا يسألونه قال: "ألا تقولون: كيف؟ " قالوا: كيف يا رسول الله ﷺ؟ قال: "يقوم النَّاسُ لرب العالمين فيسمعهم الداعي وينفذهم البصر .. " فذكر حديثَ الشّفاعة بطولهِ وفي آخره: "فأنطلق فآتي العرش فأقع ساجدًا لربي فيقيمني رب العالمين مقامَا لم يقمه أحدًا قبلي، ولن يقيمه أحدًا بعدي، فأقول: يا رب أمتي. فيقول: يا محمَّد أدخل من أمتك من