Skip to content

البحور الزاخرة في علوم الآخرة الكتاب الثالث في المحشر وما يتعلق به إلى أن يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار الباب السادس في ذكر الصراط وهو قنطرة جهنم بين الجنة والنار وخلق من حين خلقت جهنم

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

السفاريني

Printed page ٢/ ٨٧٧

ومنهم من يسير لدار عدن ... تلقاه العرائس بالغَوَالِي (١)

يقول له المهيمن يا وليّي ... غفرتُ لك الذّنوبَ فما تبالي

وقال الآخر:

إذا مدّ الصراط على جهنّم ... تصول (٢) على العْصاةِ وتستطيل

فقوم في الجحيم له ثبور ... وقوم في الجنان لهم مقيل

وبانَ الحقُّ وانكشف الغطاءُ ... وطال الويل واتصل العويل

وجاء في الحديث الشريف: "أنَّه إذا صار النَّاس على طرف الصراط نادى ملكٌ مِنْ تحت العْرشِ: يا فطرةَ الملك الجبار جوزوا على الصراط وليقف كل عاص منكم وظالم (٣). فيا لها مِنْ ساعة ما أعظم خوفها (٤). وما أشد حرها. يتقدم فيها مَن كان في الدُّنيا ضعيفاً مهينا. [ويدحض] (٥) من كان عظيما مكينا. ثمَّ [يؤمر] (٦) بجميعهم بعد ذلك بالجْوازِ على الصراطِ على قدرِ أعمالهم في ظلمتهم وأنوارهم، فإذا عصف بأمَّتي نادوا: وامحمداه وامحمداه. فأبارز من شدة إشفاقي عليهم، وجبريل آخذ [بحجزى] (٧) فأنادي رافعاً صوتي: ربّ أمّتي لا أسألك اليومَ نفسي ولا فاطمة ابنتي والملائكة قيام عن يمين الصراط، ويساره