Skip to content

البحور الزاخرة في علوم الآخرة الكتاب الثالث في المحشر وما يتعلق به إلى أن يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار الباب السادس في ذكر الصراط وهو قنطرة جهنم بين الجنة والنار وخلق من حين خلقت جهنم

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

السفاريني

Printed page ٢/ ٨٧٠

وأخرجَ أبو داود واللفظ له، والحاكم وقال: صحيح على شرطهما لولا إرسال فيه بين الحسن وعائشة ﵂ قالت: ذكرت النَّار فبكيت فقال رسول الله ﷺ: "ما يبكَيك؟ " قلت: ذكرت النار فبكيت فهل تذكرون أهليكم يوم القيامةِ؟ قال: "أمَّا في ثلاثة مواطن فلا يذكر أحد أحدًا: عند الميزان حَتَّى يعلم أيخف ميزانه أم يثقل، وعند تطاير الصحف حَتَّى يعلم أين يقع كتابه في يمينه أم في شماله أم وراء ظهره، وعند الصراط إذا وضع بين ظهري جهنم حَتى يجوز" (١).

وأخرجَ الترمذي وقال حسن غريب. والبيهقي في البعث عن أنس ﵁ قال: سألتُ رسولَ الله ﷺ أنْ يشفع لي في يوم القيامةِ فَقال: "أنا فاعل إن شاء الله". قلت: فأين أطلبك؟ قال: "أول ما تطلبني على الصراط" قلتُ: فإن لم ألقك على الصراطِ قال: "فاطلبني عند الميزان" قلت: فإنْ لم ألقك عند الميزان. قال: "فاطلبني عند الحوض فإنِّي لا أخطئ هذه الثلاثة المواطن" (٢).

وأخرجَ الحاكم وصححه عن سلمان الفارسي ﵁ مرفوعاً: "يوضع الميزان يوم القيامة فلو وزن فيه السموات والأرض لوسعهنّ فتقول الملائكة: يا رب لَمن يزن هذا؟ فيقول الله تعالى: لمن شئتُ