Skip to content

البحور الزاخرة في علوم الآخرة المقدمة في ذكر الموت وما يتعلق به، والروح الفصل الثاني في فضل الموت وذكره

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

السفاريني

Printed page ١/ ٤٧

وقال: ﴿كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ﴾ [القِيَامَة: الآية ٢٦].

وفي "البخاريّ" أن رسول الله ﷺ كان بين يديه ركوة أو علبة فيها ماء، فجعل يدخل يديه، في الماء فيمسح بهما وجهه، ويقول: "لا إله إلا الله، إن للموت سكرات" (١).

وفي "تذكرة" القرطبي عن أنس مرفوعًا: "أنَّ العبدَ ليعالج كربَ الموت، وأنَّ مفاصله ليسلِّمُ بعضُها على بعضٍ، يقول: عليك السلام تفارقني وأفارقك إلى يوم القيامة" رواه إبراهيم بن هدبه (٢).

وحكى المحاسبيّ في "الرعاية"، أن الله تعالى قال لإبراهيم ﵇: "يا خليلي، كيف وجدت الموت" قال: كسفودٍ مجميّ جُعلَ في صوفٍ رطب، ثم جذب قال: أمّا إنّا قد هَوّنّا عليك". ونحوه عن موسى وأنه قال: وجدتُ نفسي كالعُصفور الحيّ يقلى على المقلى؛ لا يموت فيستريح، ولا ينجو فيطير (٣).

ورُويَ عنه أنه قال: وجدتُ نفسي كشاة تُبسلخُ بيد القصّاب.