Skip to content

البحور الزاخرة في علوم الآخرة المقدمة في ذكر الموت وما يتعلق به، والروح الفصل الثاني في فضل الموت وذكره

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

السفاريني

Printed page ١/ ٣٦

فإن سُئل عن شيء قال: لا أدري (١).

وذكير القرطبي في "تذكرته" قال: ذكر عند النبي ﷺ رجل فأثنى عليه، فقال ﷺ: "كيف ذِكرهُ للموت" فلم يذكر منه (٢). فقال: "ما هو كما تقولون" (٣).

ثم قال: فتفكر يا مغرور بالموت وسكراته وصعوبة كأسه ومرارته، فيا للموت من وعد ما أصدقه! ومن حاكم ما أعدله! فكفى بالموت مفزعًا (٤) للقلوب، ومبكيا للعُيون، ومفرّقا للجماعات، وهادمًا لِلَّذات، وقاطعًا للأُمنيات، فهلا تفكرت يا ابن آدم في يوم مصرعك؟! وانتقالك من موضعك! إذا نُقلت من سعة إلى ضيق، وفارقك (٥) الصاحب والرفيق، وهجرك الأخُ والصَّديقُ، وأُخذْتَ من فَراشك وغطيائك إلى غرر (٦)، وغطوك من بعد لين لحافك بتراب ومدر، فيا جامعَ المالِ والمجتهد في البنيان؛ ليس لك من