البحور الزاخرة في علوم الآخرة
فيهم شيء، والذين بَعده أمراء صالحون أيضًا لكن ليسوا مثله، فهو الأخير منهم، كلهم في الحقيقة وهو إمامُهم وأفضلهم، ويجب اعتقاد خروج الدجال، ونزول سيدنا عيسى ﵇، وخروج يأجوج ومأجوج، والله الموفق.
وأما هدمُ الكعبة وسلبُ حُليّها وإخراج كَنزها، فقد أخرج الشيخان والنسائي عن أبي هريرة ﵁، قال: "يخربُ الكعبة ذو السويقتين من الحبشة" (١).
وأخرج الإمام أحمد عن ابن عمر نحوه، وزاد "ويسلبها حليها ويجردها من كسوتها، فلكأني أنظر إليه أُصَيْلعَ أُفَيدِع يضرب عليها بمِسْحاتِه أو معوله" (٢).
وأخرج الأزرقي عنه "يجيش البحر بمن فيه من السودان، ثم يسيلون سيل النمل حتى ينتهي إلى الكعبة فيخربونها، والذي نفسي بيده إني لأنظر في صفتُه في كتاب الله تعالى: أفيحج أصيلع أفيدع قائمًا يهدمُها بمسحاته أو معوله" (٣).
وفي الصحيحين: "كأني به أسودَ أفحج يهدمُها حَجرا حَجرًا" (٤) أي ويتداولها أصحابه بينهم حتى يطرحوها في البحر"، كما ورد في حديث حذيفة مرفوعًا: "كأني أنظر إلى حبشي أحمرَ الساقين أزرق