Skip to content

البحور الزاخرة في علوم الآخرة المقدمة في ذكر الموت وما يتعلق به، والروح الفصل الثاني في فضل الموت وذكره

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

السفاريني

Printed page ١/ ٢٦

حديث شداد بن أوس.

وأخرج ابن أبي الدنيا عن أنس ﵁ قال: أكثروا ذكر الموت، فإنه يُمَحِّصُ الذنوبَ، وَيُزَةِدُ في الدنيَا، فَإن ذكرتمُوه عندَ الغِنى هدَمَه، وإن ذكرتُموه عندَ الفَقْرِ أرضَاكم بِعَيْشكُمَ (١).

وأخرج أيضًا عن عطاء الخُراساني قال: مرّ رسول الله ﷺ في مجلس قد استعلاه الضحك، فقال: "شوبوا مجلِسَكُم بمُكدّر اللذات". قالوا: وما مكدّر اللذات؟ قال: "الموت" (٢).

وأخرج الطبراني عن عمّار مرفوعًا: "كفى بالموت واعظًا" (٣).

وفسَّر السديُّ قوله تعالى: ﴿خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [المُلك: الآية ٢] قال: أكثركم للموت ذكرًا (٤).

قال الجلال السيوطي -في "شرح الصدور" عن بعضهم-: من