Skip to content

البحور الزاخرة في علوم الآخرة تنبيه

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

السفاريني

Printed page ٢/ ٥٤٨

الحسني: هل لك من آية فأبايعك، فيومئ المهدي إلى الطير فيسقط على يده، ويغرس قضيبًا يابسًا في بقعة الأرض فيخضر ويورق، فيقول الحسني: يا بن عمي هي لك.

وهذا دليل (١) واضحٌ على أن المهدي من أولاد الحسين ﵁، وإنما قال الحسني: أنّا أحق بهذا منك؛ لأنه ظن أن الحسن لكونه صار خليفة، كما مرّ تكون الخلافة في نسله، بخلاف الحسين على أن بعض الناس قد بايع سيدنا الحسين، وأيضًا فإن الحسن قد نزل عن الخلافة ففوّت حقه، بخلاف الحسين فإنَّه ما نال ما أراد فحقه باقٍ فأعطاه الله الخلافةَ في أولاده.

فإن قيل: هذا الحسني إن كان هو الذي قدم بالريات السود، فقد مرّ أنَّه بُعث بالبيعة من الكوفة، وأنه لا يقدم الحجاز، وإنما يلقاه ببيتِ المقدسِ، وإن كان غيره فكيف ينازعه بعد أن بايعه أهل الحجاز كلها، وأهل المشرق والعراق.

والجواب كما في الإشاعة: أنَّه إن قلنا أن القادم بالرايات أخوه كما في بعض الروايات، فهذا غيره قطعًا، وحينئذ فوجه دعواه أن البيعةَ للمهدي، إنما هي للمتصف بهذا الوصف، لا لشخص بعينه، فيدعي أن البيعة له لأنه المهدي فلما ظهر له أنَّه هو غير المهدي وإنما المهدي هو ذاك بايعه وإن قلنا أنَّه ابن عمه، فإن كان غير هذا الحسني.

فالجواب: ما مرّ وإن كان هو فمعنى مُلاقاته: أنَّه يرسل إليه